تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمد النعم والآلاء مشهود للخليقة برها وفاجرها , مؤمنها وكافرها , من جزيل مواهبه سبحانه وسعة عطاياه , وكريم أياديه , وجميل صنائعه , وحسن معاملته لعباده , وسعة رحمته لهم , وبره ولطفه وحنانه وإجابته لدعوات المضطرين , وكشف كربات المكروبين , وإغاثة الملهوفين , ورحمته للعالمين , وابتداءه بالنعم قبل السؤال ومن غير استحقاق , بل ابتداء منه بمجرد فضله وكرمه وإحسانه , ودفع المحن والبلايا بعد انعقاد أسبابها , وصرفها بعد وقوعها , ولطفه تعالى في ذلك بإيصاله إلى من أراده بأحسن الألطاف , وتبليغه من ذلك إلى مالا تبلغه الآمال , وهدايته خاصته وعباده إلى سبيل دار السلام , ومدافعته عنهم أحسن الدفاع وحمايتهم عن مراتع الآثام , وحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم , وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان وجعلهم من الراشدين , وكتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه , وسماهم المسلمين قبل أن يخلقهم , وذكرهم قبل أن يذكروه , وأعطاهم قبل أن يسألوه , وتحبب إليهم بنعمه مع غناه , وفقّرهم إليه , ومع هذا كله فاتخذ لهم دارا وأعد لهم فيها من كل ما تشتهي الأنفس , وتلذ الأعين , وملأها من جميع الخيرات , وأودعها من النعيم والسرور

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٧٠