والبهجة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر , ثم أرسل إليهم الرسل يدعونهم إليها , ثم يسر لهم الأسباب التي توصلهم إليها وأعانهم عليها , ورضي منهم باليسير في هذه المدة القصير جدا بالإضافة إلى بقاء دار النعيم , وضمن لهم إن أحسنوا أن يثيبهم بالحسنة عشرا , وإن أساءوا واستغفروه أن يغفر لهم , ووعدهم أن يمحو ما جنوه من السيئات بما يفعلونه بعدها من الحسنات , وذكرهم بآلائه , وتعّرف إليهم بأسمائه , وأمرهم بما أمرهم به رحمة منه بهم وإحسانا , لا حاجة منه إليهم , ونهاهم عما نهاهم عنه حماية وصيانة لهم , لا بخلا منه عليهم , وخاطبهم بألطف الخطاب وأحلاه , ونصحهم بأحسن النصائح , ووصاهم بأكمل الوصايا , وأمرهم بأشرف الخصال , ونهاهم عن أقبح الأقوال والأعمال , وصرّف لهم الآيات , وضرب لهم الأمثال , ووسع لهم طرق العمل به ومعرفته , وفتح لهم أبواب الهداية , وعرفهم الأسباب التي تدنيهم من رضاه , وتبعدهم عن غضبه , ويخاطبهم بألطف الخطاب , ويسميهم بأحسن أسمائهم كقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) , (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ) , (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي