وبما كانوا قادرين على فعله وتركه , لا كما تقوله الجبرية.
وتفصيل هذه الحكمة مما لا سبيل للعقول البشرية إلى الإحاطة به ولا للتعبير عنه , ولكن بالجملة فكل صفة عليا واسم حسن وثناء جميل وكل مدح وحمد وتسبيح وتنزيه وتقديس وجلال وإكرام فهو لله عزوجل على أكمل الوجوه وأتمها وأدومها , وجميع ما يوصف به ويذكر به ويخبر عنه به فهو محامد له وثناء وتسبيح وتقديس , فسبحانه وبحمده لا يحصي أحد من خلقه ثناءا عليه , بل هو كما أثنى على نفسه , وفوق ما يثني به عليه خلقه , فله الحمد أولا وآخرا , حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه , كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ورفيع مجده وعلو جده.
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٦٩