وأما كون الله عزوجل لا يفرق بين المتماثلين فإن الله قرر هذا المعنى تماما بمثل قوله: (وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً ) , كما أن المجرمين يحشرون مع نظرائهم وأشباههم , وكذلك أهل الإيمان الذين يطيعون الله ويطيعون رسوله صلى الله عليه وسلم هؤلاء يكونون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين , فإن الله لا يفرق بين المتماثلات , ويقول الله عزوجل: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) وبالمقابل: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) , ويقول أيضا في بيان هذا المعنى عن يوسف صلى الله عليه وسلم وما وقع له من العواقب الحميدة (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً ) وليس ذلك ليوسف فحسب وإنما قال الله مبينا للحكم العام (وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) , ويقول الله عزوجل للكافرين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُوْلَئِكُمْ ) يعني الذين
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ١٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي