تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهم المؤمنون هذا المعنى فهما جيدا صحيحا , فلما كان يوم الأحزاب واجتمع الأعداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه من كل جانب وأحاطوا بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم , تذكر أهل الإيمان هذه الحقيقة واستحضروها تمام الاستحضار : (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً ) فالعبد المؤمن يتذكر هذا المعنى دائما إذا نزل به المرض , إذا نزلت به الشدائد , يتذكر وعد الله عزوجل له بالابتلاء , ويتذكر دائما ( أم حسبتم ) وأن هذه الدار هي دار ابتلاء , يتمحص فيها الطيب من الخبيث , فلا بد أن يمر عليه أمور تمحصه وتميز معدنه , فيظهر بذلك الصادق من الكاذب , ويقول الله عزوجل: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) فأنكر عليهم هذه الظنون الكاذبة والأوهام الزائفة .

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٣٠