تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما يؤثره أيضا الإيمان بأن الله عزوجل حكيم: أن يقر في قلب العبد بمعرفة الله عزوجل وذلك بأن هذه الحكمة تقتضي ثبوت أوصاف الكمالات لله تبارك وتعالى .

حينما يقال إن الله حكيم فهذا يقتضي أنه يرسل الرسل , وأيضا يقتضي أنه يجازي المحسنين على إحسانهم والمسيئين على إساءتهم , وأيضا يقتضي الثواب لأهل الإيمان , والعقاب لأهل الكفر , ويقتضي إيجاد الجنة , ويقتضي إيجاد النار.

يقول ابن القيم رحمه الله: كل هذا العلم من اسمه الحكيم , كما هي طريقة القرآن في الاستدلال على هذه المطالب العظيمة بصفة الحكمة , والإنكار على من يزعم أنه خلق الخلق عبثا وسدا وباطلا , فحينئذ صفة حكمته تتضمن الشرع والقدر والثواب والعقاب , ولهذا كان أصح القولين أن المعاد يعلم بالعقل , وأن السمع ورد بتفصيل ما يدل العقل على إثباته.

ومعنى هذا الكلام: أي أن العقل يقتضي أن المظلوم لابد له من قصاص من هذا الظالم.

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٢٥