تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم يستوف المال من الكفيل ولكنه طالبه، كان للكفيل أن يطالب الأصيل، ويلازمه إذا لوزم، ويحبسه إذا حبس (١)؛ لأن المحتال قام مقام الطالب.

والطالب لو طالب الكفيل يرجع على الأصيل، ويلازمه إذا لوزم، ويحبسه إذا حبس (٢)، فكذا إذا طالبه المحتال له.

وليس للكفيل أن يأخذ المحيل حتى يخلصه؛ لأنَّه قيد الحوالة بما [كان] (٣) عليه، فكان للمحيل (٤) أن يقول: "أدّ إلي مالي عليك حتى تتخلص" (٥).

ألا ترى أن الكفيل لو أدى حق المحتال له، لا يكون له (٦) أن يرجع بذلك على المحيل؛ لأنَّه لو رجع عليه، كان للمحيل أن يقول: "أد إلي مالي عليك حتى أوديه إليك" (٧)، فكذا لا يطالبه بالتخليص قبل الأداء.

وإن لم يؤد الكفيل شيئا حتى أخذ المحيل ماله من الأصيل، برئ الأصيل بالأداء، والكفيل ببراءة الأصيل، ولا تبطل الحوالة عندنا (٨).

(١) "بدائع الصنائع" ٦/ ١١.

(٢) "بدائع الصنائع" ٦/ ١١، و"المبسوط" ٢٠/ ٨٩.

(٣) ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ج) و(د).

(٤) في (ج) و(د): "فكان له".

(٥) "المبسوط" ٢٠/ ٨٩.

(٦) في (ج) و(د) "ليس له".

(٧) "بدائع الصنائع" ٦/ ١٩.

(٨) "الفتاوى الهندية" ٣/ ٢٩٧.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٦ · ص ١٨٨٨