المنازعة. (١)
والرابع: أن العبد إذا قَتل مولاه عمدا، وله وليّان، فعفا أحدهما، بطل كله، ولا ينقلب نصيب الباقي مالا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله.
عند (٢) أبي يوسف رحمه الله: ينقلب نصيبه مالا، فيقال للعافي: ادفع نصف نصيبك، وهو الربع إلى شريكك، أو افده بربع الدية (٣).
والخامس: أن أم الولد إذا قتلت مولاها عمدا، فإن لم يكن لها منه ولد يرثه، تقتل به (٤)؛ لقوله عليه السلام: "العمد قود" (٥)، ولما ذكرنا أن المملوك في حق الدم بمنزلة الحر،
(١) "الفتاوى الهندية" ٦/ ٦١ - ٦٢ "فتح القدير" ١٠/ ٣٧٨.
(٢) في (ج) و(د): "وفي قول أبي يوسف".
(٣) "الفتاوى الهندية" ٦/ ٦٢.
(٤) "فتح القدير" ١٠/ ٢٣٥، "الفتاوى الهندية" ٦/ ٦٩.
(٥) قوله عليه السلام: "العمد قود"، أي: موجَبه قود، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وكذا إسحاق
في مسنده كلاهما من حديث ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "العمد قود إلا أن يعفو ولي
المقتول" واللفظ لابن أبي شيبة. "نصب الراية" ٤/ ٣٢٧، وأخرجه الدارقطني من طريق ابن أبي شيبة، كما أخرجه من وجه آخر عن طاووس عن أبي هريرة. ٣/ ٩٤.
وأخرج أبو داود في الديات الحديث ٤٥٣٩، والنسائي في القسامة الحديث ٤٨٠٣ و٤٨٠٤، وابن ماجه في الديات الحديث ٢٦٣٥، كلهم من حديث ابن عباس: "مَن قُتل عمدا فهو قَوَد، =