تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوكيل، لا يمكنه استيفاء المال من الوكيل، فيحتاج إلى أن يأخذ كفيلا بنفس المدعى عليه حتى يحضره، فيستوفي (١) منه المال (٢).

وإن أعطاه وكيلا، وكفيلا بنفس الوكيل، وكفيلا بالمال المدّعى به، لا يقبل منه، إلا أن يرضي (٣) به المدعي، لأن الناس يتفاوتون في الأداء؛ فربما يكون الاستيفا من الأصيل أيسَر، فلا يقبل ذلك إلا برضى المدعي (٤).

لأن كان الدعوى في عَينٍ فاته، يأخذ مع ذلك كفيلا بالعين المدّعى به (٥)؛ لأنه كما لا يمكنه القضاء إلا بحضرة الخصم، لا يمكنه الفضاء إلا بحضرة العين المدعى به، فلو لم يأخذ منه كفيلا [بالعين] (٦) المدعى به، ربما تغيّب ذلك العين، فيتعذّر القضاء، فإن لم يُعطِ كفيلا بالعَين، كان للمدعي أن يلازم ذلك العَين كيلا يغيبه.

فإن أعطاه وكيلا بالخصومة، وكفيلا بنفس الوكيل، وسلّم العين المدعى به إلى الوكليل، لا يقبل ذلك منه، حتى يعطيه كفيلا بالعين المدعى به؛ لأنه كما يتوهّم تغييب العين من الأصيل، يتوهّم تغييبه من الوكيل، دفعا للخصومة عن نفسه، فيأخذ منه كفيلا بذلك

(١) في (ج) و(د): "ليستوفي".

(٢) راجع الكفاية شرح الهداية ٧/ ١٨١.

(٣) في (ج): "رضي".

(٤) المرجع السابق.

(٥) المرجع السابق.

(٦) ما بين المعكوفتين زيادة من (ج) و(د).

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٤ · ص ١٣٠٩