تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلامه على ما تقدم، فيتقيّد به.

ولو قال: إني أريد الخروج إلى الرَّي، فقال له السامع: إني أريد أن أبعث معك إلى فلان ألف درهم، فخذ هذه الألف بضاعة، كان رسولا، لأن قوله: "فخذ هذه الألف بضاعة"، بناء كلامه (١) على ما تقدم، وهو قوله: [إني أريد] (٢) أن أبعث معك إلى فلان ألف درهم، فيتقيد به، ولو قال له ابتداء: خذ هذه الألف بضاعة إلى فلان، كان رسولا (٣)، فكذلك [هنا] (٤).

ولو لم يكن بينهما كلام، فقال: خذ هذه الألف بضاعة، كان مأذونا في التصرف بها إذ ليس في كلامه ما يدل على كونه رسولا.

وكذا لو قال لغيره: إني أريد أن أشتري الطيالسة، [فقال: خذ هذه الألف] (٥) بضاعة، يتقيد بالطيالسة، ويحمل كلامه على ما تقدم.

ولو قال من غير سابقة: "خذ هذه الألف بضاعة"، كان مفوِّضا إلى رأيه، لأن البضاعة تقتضي التعميم، ولم يوجد ما يقتضي التقييد (٦)، بيَّن بهذه المسائل أنَّ المطلق يتقيد (٧) بالدليل (٨).

(١) "كلامه": ساقط من (ج) و(د).

(٢) ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ا) و(ج).

(٣) انظر "بدائع الصنائع ": ٦/ ٢٣.

(٤) ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ا) و(ج).

(٥) ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ا) و(ب).

(٦) كذا في (ج) و(د)، وجاء في الأصل و(ا): "ما يوجد التقييد".

(٧) في (ا): "مقيد".

(٨) انظر "بدائع الصنائع": ٦/ ٢٥.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٤ · ص ١١٩٤