تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمراد؛ لأن الواحد لا يتهيأ له شراء الكل، ولا يجد ثمنهم، فكان المراد هو التعميم كما في قوله (١): "والله لا أتزوج النساء"، وما أشبه ذلك، فصار كأنه قال: "اشتر لي أيّ ثوب شئت"، أو "اشتر لي ما بدا لك من الثياب"، ولو صرح بذلك كان جائزا.

ولو قال: "اشتر لي أثوابا" لم يصح (٢)، وكذا إذا بيّن الثمن، لأنه اسم الجمع، والعدد المحصور دون الجنس، لأن ما يكون على وزن "فَعْلٌ" وثانيه واو، فله جمعان: الجمع القليل يكون على "أفعال"، والكثير يكون على وزن "فِعَال" (٣)، يقال: ثوب وأثواب وثِياب، وسَوط وأسواط وسِياط، وحوض وأحواض وحِيَاض.

وكل اسم على وزن "فعْل" وثانيه ياء، فله جمعان: الجمع القليل يكون على وزن "أفعال"، والجمع الكثير يكون على وزن "فُعُول" (٤)، يقال: شيخ وأشياخ وشُيوخ، وقيد وأقياد وقيود، وبيت وأبيات وبيوت.

فالأثواب أقلّ الجمع، وهو عدد محصور، ولهذا يصح قران العدد به، يقال (٥): "ثلاثة أثواب" و"أربعة أثواب"، ولا يصح قِران العدد بالثياب، لا يقال: "ثلاثة ثياب"،

وانظر "كشف الأسرار" للبخاري، شرح أصول البزدوي، ٢/ ٢.

(١) في (ا) و(ب): "كما لو قال".

(٢) وكذا إذا قال: "اشتر لي ثيابا" فإن التوكيل لا يكون صحيحا لجهالة الجنس فيما يتناوله التوكيل. انظر "أصول السرخسي" ١/ ١٦١.

(٣) ينظر: "كشف الأسرار" ٢/ ١، و"شرح ابن عقيل" لألفية ابن مالك (وعليه أضواء على الشرح من مجموعة الأساتذة) ٢/ ٣٦٩ وما بعدها. طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

(٤) المرجع السابق.

(٥) في (ج) و(د): "نقول" وما ثبت من الأصل، و(ا) و(ب).

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٤ · الصفحة ١١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٤ · ص ١١٨٩