تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام علم أن رفقته أغنياء.

وإنما أمره بما قلنا ليكون علامة يعرف كل من يمرّ بها أنها هدي، فلا يأكل منها إن كان غنيا، وإن كان فقيرا يأكل.

والمعنى فيه أنه التزم القربة بإراقة الدم، والإراقة لم تعرف قربة إلا في زمان مخصوص أو مكان مخصوص، فإذا عطب دون الحرم، وفاتت القربة بالإراقة، والأصل في القرب المالية هو التصدق، يقوم التصدّق مقام الإراقة، وينتقل إلى الصدقة، ويلتحق الحيوان بالعرض.

ولو نذر أن يهدي بغير الحيوان كالثياب ونحوها، يلزمه تصدق (١)، كذلك هنا، فإن تصدّق بعينها جاز لحصول المقصود، وإنما أمر رسول الله ﷺ بالنحر لتفرق بجميعها على المساكين، فإن تناول شيئا من لحمها كان عليه أن يتصدّق بقيمة ما أكل على الفقراء، لأنه أتلف حق الفقراء فيضمن.

أما إذا نحرت في الحرم، فقد أقام الملتزم، ووقعت الإراقة قربة، فلا يلزمه شيء آخر (٢).

وهذا بخلاف ما إذا عيّنها عن واجب نحو جزاء الصيد، وما كان واجبا في الذمة،

في المناسك، الحديث: ١٧٦٣، واللفظ فيه: "ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أصحابك" أو قال: "من أهل رفقتك"، وأخرجه مسلم في الحج، الحديث: ٢٣٠٥، وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده، الحديث: ١٨٦٩ و٢١٨٩ و٢٥١٨.

(١) "التصدق" ساقط من (ج) و(د).

(٢) "المبسوط" ٤/ ١٤٣، "مناسك ملا علي القاري" ص ٤٧٥.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٤ · ص ١١٦٨