تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قال: "أحدكما حُرّ بمائة دينار والآخر بألف درهم"، فقال أحدهما: "قبلت بألف درهم"، أو قال: "قبلت بمائة دينار"، لم يعتق، لأن للمولى أن يقول: "ما أردت إياك بهذا المال، وإنما أردتُك بالمال الآخر".

ولو قال أحدهما: "قبلت بالمالين"، أو قال: قبلتُ، وسكت، عتق، لأن القبول المطلق ينصرف إلى المالين، فبأيّ الإيجابين أريد فقد قبل، ويعطي العبد أيّ المالين شاء، لأن الواجب أحد المالين (١)، والجنس مختلف، فكان الخيار لمن عليه، لأنه هو الملتزِم، كرجل قال لآخر: "لك عليّ ألف درهم أو مائة دينار"، كان البيان إليه.

ولو قال: "أحدكما حُرّ بألف درهم، والآخر بغير شيئ"، فقال أحدهما: "قبلت بألف"، عتق، لأنه إن أراده بالإيجاب بغير بدل، لا يتوقف على القبول، وإن أراده بالإيجاب بمال، فقد قبل، فتيقنا بالحُرّية، فيعتق الذي قبل.

ويقال للمولى: أوقع العتق بغير بدل على أي العبدين (٢) شئتَ، لأن الأمر متردّد بين أن يعتق أحدهما أو كلاهما، لأنه إن أوقع العتق بغير بدل على القابل، لا يعتق الآخر لعدم القبول.

وإن أوقع العتق بغير بدل على الذي لم يقبل، عتق القابل أيضًا بالإيجاب ببدل، فإذا وقع الشكّ في عتق الثاني، يرجع في البيان إليه.

فإن أوقع العتق بغير بدل على الذي قبل، عتق هو بغير شيئ، ويبقى الآخر عبدا،

(١) في (ج) و(د): "أحدهما".

(٢) في (ج) و(د): "أيهما".

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٢ · ص ٦٠٩