تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُغسل، لأنا حكمنا بوجوب تلك الصلاة عليه، وذلك حكم الأحياء (١).

ولو تكلّم في مَصرعه ثم مات لا يغسّل لأنه في معنى شهداء أحد رضي الله عنهم، فإن فيهم من تكلم.

رُوي أن سعد بن الربيع. رضي الله عنه (٢) أصيب يوم أحد، فجاءه رسولُ رسول الله صلى الله عليه وسكم، فقال سعد: "اقرأ رسولَ الله صلى الله عديه وسلم مني السلامَ، واقرأ الأنصارَ مني السلامَ، وقُل لهم: لا عُذر لكم، إن قُتل رسول الله ﷺ، وفيكم عين تَطرف، أخبِر رسول الله ﷺ إنّ بي كذا وكذا طعنة، كلها أصابت مَقتلي" (٣)، قال ذلك، ثم مات، ولم تبطل شهادته.

(١) اختار القدوري والمرغيناني قول أبي يوسف، "فتح القدير" ١/ ٤٧٨، وهو المختار في "الفتاوى الهندية" أخذا عن الهداية. ١/ ١٦٨.

(٢) هو سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امريء القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، الحارثي، البدري، أحد نقباء الأنصار، الذي آخى النبي - ﷺ - بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، استشهد بأحد.

انظر ترجمته في: "الإصابة" رقم ٣٦١٠، "أسد الغابة" رقم ١٩٩٣، "الجرح والتعديل" ٤، "سير أعلام النبلاء" ١/ ٣١٨، "تجريد أسماء الصحابة" ١/ ٢١٨، "الثقات" ٣/ ١٤٧.

(٣) أخرجه الإمام مالك عن يحيى بن سعيد في "الموطأ" ٢/ ٢١، في الجهاد، باب الترغيب في الجهاد، وعن طريق ابن مالك أخرجه ابن سعد ٣/ ٢/ ٧٧، ونقله ابن عبد البر عن مالك بن أنس في "الاستيعاب" ٤/ ١٤٥، ١٤٦، وقال ابن عبد البر: هكذا ذكر مالك هذا الخبر، ولم يسمّ الرجل الذي ذهب ليأتي بخبر سعد بن الربيع، وهو أبي بن كعب. وقد ذكر هذا الخبر ابن هشام ٢/ ٩٤، ٩٥، وانظر "أسد الغابة" ٢/ ٣٤٨. "الإصابة" ٣/ ٤٩.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ١ · ص ١٩٦