تخطَّ إلى المحتوى

فَنَصِيبُهُمْ مِنَ النَّعِيمِ فِي الْبَرْزَخِ أَكْمَلُ مِنْ نَصِيبِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَمْوَاتِ عَلَى فُرُشِهِمْ، وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ، فَلَهُ نَعِيمٌ يَخْتَصُّ بِهِ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ، كَمَا رُوِيَ فِي السُّنَنِ. وَأَمَّا الشُّهَدَاءُ فَقَدْ شُوهِدَ مِنْهُمْ بَعْدَ مُدَدٍ مِنْ دَفْنِهِ كَمَا هُوَ لَمْ يَتَغَيَّرْ، فَيُحْتَمَلُ بَقَاؤُهُ كَذَلِكَ فِي تُرْبَتِهِ إِلَى يَوْمِ مَحْشَرِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَبْلَى مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَكَأَنَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - كُلَّمَا كَانَتِ الشَّهَادَةُ أَكْمَلَ، وَالشَّهِيدُ أَفْضَلَ، كَانَ بَقَاءُ جَسَدِهِ أَطْوَلَ.

[الْإِيمَانُ بِالْمَعَادِ]

[الْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ]

قَوْلُهُ: (وَنُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ وَجَزَاءِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْعَرْضِ

شرح الطحاوية ت الأرناؤوط · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.