تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَلِكَ اللِّسَانَ الْكَرِيمَ وَهُوَ يَقُولُ لِمَنْ رَفَعَ أُصْبَعَهُ إِلَيْهِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، وَنَشْهَدُ أَنَّهُ بَلَّغَ الْبَلَاغَ الْمُبِينَ، وَأَدَّى رِسَالَةَ رَبِّهِ كَمَا أُمِرَ، وَنَصَحَ أُمَّتَهُ غَايَةَ النَّصِيحَةِ، فَلَا يُحْتَاجُ مَعَ بَيَانِهِ وَتَبْلِيغِهِ وَكَشْفِهِ وَإِيضَاحِهِ إِلَى تَنَطُّعِ الْمُتَنَطِّعِينَ، وَحَذْلَقَةِ الْمُتَحَذْلِقِينَ! وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

الرَّابِعَ عَشَرَ: التَّصْرِيحُ بِلَفْظِ " الْأَيْنَ " كَقَوْلِ أَعْلَمِ الْخَلْقِ بِهِ، وَأَنْصَحِهِمْ لِأُمَّتِهِ، وَأَفْصَحِهِمْ بَيَانًا عَنِ الْمَعْنَى الصَّحِيحِ، بِلَفْظٍ لَا يُوهِمُ بَاطِلًا بِوَجْهٍ: " أَيْنَ اللَّهُ "، فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.

الْخَامِسَ عَشَرَ: شَهَادَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَالَ إِنَّ رَبَّهُ فِي السَّمَاءِ - بِالْإِيمَانِ.

السَّادِسَ عَشَرَ: إِخْبَارُهُ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ رَامَ الصُّعُودَ إِلَى السَّمَاءِ، لِيَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى فَيُكَذِّبَهُ فِيمَا أَخْبَرَهُ مِنْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ، فَقَالَ: ﴿يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ - أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: 36 - 37]

[غَافِرٍ: 36 - 37] . فَمَنْ نَفَى الْعُلُوَّ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ فَهُوَ فِرْعَوْنِيٌّ، وَمَنْ أَثْبَتَهُ فَهُوَ مُوسَوِيٌّ مُحَمَّدِيٌّ.

السَّابِعَ عَشَرَ: إِخْبَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَيْنَ رَبِّهِ

شرح الطحاوية ت الأرناؤوط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية ت الأرناؤوطج ٢ · ص ٣٨٥