تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل السنة أعلم بظواهر النصوص ومفهوماتها

السؤال

يقال: إن أهل السنة أعلم الناس بظواهر النصوص وبواطنها، فما صحة ذلك؟

الجواب

هذا صحيح، فهم أعلم الناس بظواهر النصوص وبواطنها، لا أقصد بـ (بواطنها) التفسير الباطني، لكن النصوص دائماً يكون لها معنى متبادر، ومعنى آخر يفسر به النص لنص آخر أو قاعدة أخرى، فهذا قد يسمى معنى باطناً من حيث المفهوم، فالنص له مفهوم ومنطوق: فالمنطوق هو الظاهر، والمفهوم هو الذي يستنبطه العلماء.

ولا أعني بالبواطن التفسير الباطني الذي يبعد عن معاني النصوص الحقيقية ويفسرها بتفسير على الأهواء والقواعد العقلية أو الباطنية، فهذا لا يقصد في هذا المقام؛ فنحن نقول ذلك لأنه إذا لم نقل بأن السلف أعلم الناس بظواهر النصوص وبواطنها جاء من يدعي أن السلف سطحيون، وأنهم أهل ظاهر لا يفهمون معاني النصوص ومفهوماتها ومحاملها على القواعد، وحمل الخاص على العام والعام على الخاص، والمطلق على المقيد ونحو ذلك؛ إذ هذا كله قد يدخل في معنى الباطن.

شرح الطحاوية لناصر العقل · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية لناصر العقلج ٢١ · ص ٢٩