تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرح

كلام المصنف هنا متوجه لنوع من الألفاظ وهو ما سكت عنه السمع نفيًا أو إثباتًا ولم يكن في العقل ما يثبته ولا ينفيه، وقد تقدم الكلام على الصفات التي ظاهرها الكمال، مما لم يرد فيها نفيًا ولا إثباتًا.

وكذلك الكلام على صفات النقص التي دلت النصوص بمعمومها على نفيها وأنها تنفى مطلقًا، وذلك لأن صفات الله كلها صفات حسن وكمال وجلال وعظمة.

فالألفاظ التي تطلق على الله على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما علم ثبوته أثبت.

القسم الثاني: ما علم انتفاؤه نفي.

القسم الثالث: ما لم يعلم نفيه ولا إثباته سكت عنه، هذا هو الواجب، والسكوت عن الشيء غير الجزم بنفيه أو ثبوته" (١).

فـ"ما لم يرد به الخبر إن علم انتفاؤه نفيناه وإلا سكتنا عنه فلا نثبت إلا بعلم ولا ننفي إلا بعلم" (٢)

قال ابن تيمية: «بل النافي عليه الدليل على نفي ما نفاه، كما على المثبت الدليل على ثبوت ما أثبته، ومن ليس عنده دليل على النفي والإثبات، فعليه أن لا ينفى ولا يثبت فغاية ما عنده التوقف في نفي ذلك وإثباته» (٣)

والمسكوت عنه من الصفات على ثلاثة أحوال:

(١) مجموع الفتاوى ٩/ ١٩٠.

(٢) مجموع الفتاوى ٩/ ١٩٠.

(٣) درء تعارض العقل والنقل ٥/ ٤٤.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ٩٤٦