تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول هذا جني النحل تمدحه … وإن تشاء قلت ذا قيء الزنابير

مدحا وذما وما جاوزت وصفهما … والحق قد يعتريه سوء تعبير" (١)

المتن

قال المصنف رحمه الله: "ولا ريب أن قولهم بتماثل الأجسام قول باطل، سواء فسروا الجسم بما يشار إليه، أو بالقائم بنفسه، أو بالموجود، أو بالمركب من الهُيولي والصورة، ونحو ذلك. فأما إذا فسروه بالمركب من الجواهر المفردة على أنها متماثلة، فهذا يُبنى على صحة ذلك، وعلى إثبات الجواهر المفردة وعلى أنها متماثلة. وجمهور العقلاء يخالفونهم في ذلك.

الشرح

سبق الرد على من زعم القول بتماثل الأجسام، كما سبق الحديث عن هذه المصطلحات جميعها واستعمالاتها لدى الفلاسفة والمتكلمين بما يغني عن إعادة شرحها،

كلام المصنف هنا في أساسه متوجه لتناول أصل مسألة الكلام في الجسم والجوهر، ونفيهما أو إثباتهما، وأنها بدعة ليس لها أصل في كتاب الله ولا سنة رسوله، ولا تكلم أحد من السلف والأئمة بذلك نفيًا ولا إثباتًا.

والنزاع بين المتنازعين في ذلك: بعضه لفظي، وبعضه معنوي، أخطأ هؤلاء من وجه وأخطأ هؤلاء من وجه.

فإن كان النزاع مع من يقول: هو جسم أو جوهر، إذا قال: لا كالأجسام ولا كالجواهر، وإنما هو في اللفظ.

(١) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة ٣/ ٣٣٨ - ٣٤٤.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ٨٨٣