تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي ورد ذمه في الكتاب والسنة هو التمثيل وكذلك ما يوافق معناه، كالكفء، والند، والسمي، كما تقدم في النصوص السالفة.

كما أن مثل الشيء في لغة العرب: هو نظيره ومكافئه الذي يقوم مقامه، ويسد مسده.

قال ابن فارس: (مثل) الميم والثاء واللام أصل صحيح يدل على: مناظرة الشيء للشيء، وهذا مثل هذا: أي نظيره، والممثل والمثال في معنى واحد) (١).

قال الشاعر:

ليس كمثل الفتي زهير خلق يدانيه في الفضائل

وقال غيره:

سعد بن زيد إذا أبصرت جمعهم ما إن مثلهم في الناس من أحد (٢)

قال تعالى: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله) [الإسراء: ٨٨].

وقال: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد)] الفجر: ٦ - ٨].

أي في القوة والأجسام، وذلك لشدة أبدانهم وقواهم، والله أعلم" (٣).

(١) معجم مقاييس اللغة (٥/ ٢٩٦)، وانظر: القائد إلى تصحيح العقائد للمعلمي (١١٤).

(٢) انظر: تفسير الثعالبي (٨/ ٣٠٦)، تفسير البحر المحيط (٧/ ٤٨٨ - ٤٨٩)، مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام (٦/ ١١٣)، درء تعارض العقل والنقل (٧/ ١١٤)، بيان تلبيس الجهمية (١/ ٥٣٣)، الصواعق المرسلة (٤/ ١٣٦٨)، فتح القدير للشوكاني (٤/ ٥٨٢)، روح المعاني الألوسي (٢٥/ ١٨)، القائد للمعلمي (١١٥).

(٣) انظر: تفسير الطبري (٢٤/ ٤٠٦)، تفسير ابن كثير (٨/ ٣٩٥)، وانظر: القائد للمعلمي

(١١٥ - ١١٦).

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ٨٦٠