تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك يتضح خطأ وصواب من أطلق القول بأن الصفات غير الذات أو هي الذات (١)، على حسب ما لفظ الغير، والذات من الإجمال.

وبذلك يتبين أرجحية مذهب السلف حين لم يطلقوا الأمرين في ذلك، بل فصلوا واستفصلوا عن المراد، فإن كان حقًّا قبلوه، وإن كان باطلًا ردُّوه (٢) (٣).

(١) لشيخ الإسلام ملاحظة دقيقة هنا، وهي أنه يجب أن يفرق بين قول القائل: إن الصفات غير الذات وقوله: إنها غير الله، لأن لفظ "الذات" يشعر بمغايرته للصفة، بخلاف اسم "الله" تعالى فإنه متضمن لصفات كماله، وعلى ذلك فإنه لا يقال: إن الصفات غير الله، لما في ذلك من الإيهام. أما القول إنها غير الذات فقد يكون صحيحًا، لما في التعبير بالذات من الإشعار بأن المقصود الذات المجردة دون صفاتها. انظر: «الجواب الصحيح» (٣/ ٣٠٨)، و«الصفدية» (١/ ١٠٨ - ١٠٩) و«درء التعارض» (١٠/ ٧٢).

(٢) انظر في هذه المسألة: «التسعينية» (ص: ١٠٨ - ١٠٩)، و«الدرء» (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١، ٣/ ٢٠ - ٢٥، ٥/ ٣٧ - ٥٠، ٣٣٨، ٩/ ١٣٦، ١٠/ ١٢٠، ٢٣١، ٢٣٥).

(٣) المصدر: موقف ابن تيمية من الأشاعرة لعبد الرحمن المحمود - ٣/ ١٠٩٠

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ٨٥٦