تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية (١).

وقول المصنف: "ولكن تأويل الأمر والنهي لا بد من معرفته بخلاف تأويل الخبر".

أي أن الفرق بين تأويل الأمر وتأويل الخبر هو:

أن الأمر يجب معرفته حتى يفعل، فلا بد في الأوامر والنواهي أن تمتثل.

أما الخبر فلا يجب معرفته، فإنه يقع وإن جهل.

وقول المصنف: "إذا عرف ذلك، فتأويل ما أخبر الله به عن نفسه المقدَّسة الغنية بما لها من حقائق الأسماء والصفات هو حقيقة نفسه المقدَّسة المتصفة بما لها من حقائق الصفات، وتأويل ما أخبر الله به من الوعد والوعيد هو نفس ما يكون من الوعد والوعيد".

أي أن كيفية ذات الله -عز وجل- وصفاته داخلة في هذا المعنى من معاني التأويل، الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، وهو الكيف المجهول الذي قال به السلف الصالحرضي الله عنهم- (٢)، كما في أثر الإمام مالكرحمه الله-، وغيره، والتي سيأتي إيرادها.

(١) المصدر التوضيحات الأثرية على متن الرسالة التدمرية ص: ١٨٩، ١٩٠.

(٢) انظر: درء تعارض العقل والنقل (١/ ٢٠٧، ٥/ ٢٣٤ - ٢٣٥، ٧/ ٣٢٨)، الرد على المنطقيين ص (٦٠)، مناظرة في العقيدة الواسطية، ضمن مجموع الفتاوى (٣/ ١٦٧)، تفسير سورة الإخلاص، ضمن مجموع الفتاوى (١٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤، ٤٢٣ - ٤٢٤)، الصواعق المرسلة (٣/ ٩٢٣ - ٩٢٤).

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ٧٥٨