تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله وأنَّ محمدًا رسول الله)؛ فلا إله إلا الله، معناها: لا معبود بحقٍّ إلا الله، ومحمد رسول الله معناها لا متبوع في أداء العبادة ولا قُدوة للنَّاس إلا رسول الله -ﷺ-؛ قال جل وعلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١].

فمن أراد السعادة في الدنيا والآخرة فعليه باقتفاء أثره -ﷺ-، والعَض على ما جاء به، وأن لا يَعبد اللهَ إلا بما شرع رسولُه -ﷺ-؛ قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر الأية: ٧]، وكذلك من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله وَجَبت له الجنَّةُ، كما جاء في الحديث (١).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر. " (٢)

وقال أيضًا" " (فأما الشهادتان) إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين، وهو كافر باطنًا وظاهرًا عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها" (٣)

وقال أيضًا: "إن الذي عليه الجماعة أن من لم يتكلم بالإيمان بلسانه من غير عذر لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة، وأن القول من القادر عليه شرط في صحة الإيمان" (٤)

(١) أخرجه أحمد (٢٢٠٣٤) وأبو داود (٣١١٦) بلفظ: «دخل الجَنَّة» من حديث معاذ؟، وحسنه الألبانيُّ في «الإرواء» (٦٨٧).

(٢) «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام ابن تيمية (٧/ ٣٠٢).

(٣) «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام ابن تيمية (٧/ ٦٠٩ (.

(٤) «الصارم المسلول» (ص ٥٢٥) والمقصود بالقول هنا: شهادة ألا إله إلا الله. قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٤٦): (فأما القول المراد به النطق بالشهادتين). اهـ. وهذا ليس حصرًا لقول اللسان بالشهادتين وإنما الكلام عن القول الذي هو شرط في الإيمان ..

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ١١٩٠