تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقصد به سلب الصفات، وسلب إدراكه بالحواس، ولا نفي الحد والقدر ونحو ذلك من المعاني التي ابتدع نفيها الجهمية وأتباعهم، ولا يوجد نفيها في كتاب، ولا سنة، ولا عن صاحب، ولا أئمة المسلمين" (١).

وبعد أن ينقل شيخ الإسلام نصًا للدارمي في نقضه على المريسي يقول: "وهذا النفي الذي يذكره النفاة ويفسرون به اسم الله "الواحد" وغير ذلك هو عند أهل السنة والجماعة مستلزم العدم، مناف لما وصف به نفسه في كتابه من أنه الأحد، الصمد، وأنه العلي، العظيم، وأنه الكبير المتعال، وأنه استوى على العرش، وأنه يصعد إليه، ويوقف عليه، وأنه يرى في الآخرة كما ترى الشمس والقمر، وأنه يكلم عباده، وأنه السميع البصير" (٢).

فمصادمة قولهم لهذه النصوص الشرعية الكثيرة-مع أنه أيضًا لا يقوم على دليل صحيح-دليل على فساد قولهم (٣).

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "وليس المراد «بالإله» هو القادر على الاختراع، كما ظنّه من ظنّه من أئمة المتكلمين، حيث ظن أن الإلهية هي القدرة على الاختراع، وأن من أقر بأن الله هو القادر على الاختراع دون غيره فقد شهد أنه لا إله إلا هو، فإن المشركين كانوا يقرُّون بهذا وهم مشركون كما تقدم بيانه. بل الإله الحق هو الذي يستحق أن يُعبَد فهو إلهٌ بمعنى مألوه، لا إله بمعنى آلِه. والتوحيد أن يعبد الله وحده لا شريك له، والإشراك أن يجعل مع الله إلهًا آخر".

(١) نقض التأسيس» - المطبوع - (١/ ٤٨٤).

(٢) «نقض التأسيس» - المطبوع - (١/ ٤٨٧).

(٣) المصدر: موقف ابن تيمية من الأشاعرة لعبد الرحمن المحمود - ٣/ ٩٤٦.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ١١٣٧