تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ما يتعلق ببيان هذا النوع من الشرك الذي هو شرك التمثيل.

وأما ما يتعلق بشرك التعطيل، فهذا النوع هو الذي أشار له المصنف بقوله: "فأما من أنكر الصانع فذلك جاحد معطِّل للصانع، كالقول الذي أظهره فرعون".

فالنوع الثاني: وهو شرك تعطيل:

فتعريفه:

١ - أن يَجحد الخالق سبحانه وتعالى وهو أن ينكر جميع أفعال الخالق، وهذا الذي نسمِّيه: الملحد.

٢ - أو أن يُعَطِّل أفعاله إمَّا تعطيلًا كليًّا، وإمَّا تعطيلًا جزئيًّا، فهناك مَنْ يعطِّل بعض أفعال الخالق؛ كالذي يُنكر قدرة الله تعالى في فِعل العبد، فقدرة الله فِعْلٌ من أفعاله، فإذا أنكره يكون بذلك معطِّلًا لهذا الفعل من أفعاله؛ لذلك فالتعطيل إمَّا أن يكون تعطيلًا كليًّا، وإمَّا أن يكون تعطيلًا جزئيًا.

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "وكذلك النوع الثاني، وهو قولهم: لا شبيه له في صفاته، فإنه ليس في الأمم من أثبت قديما مماثلا له في ذاته سواء قال: إنه مشاركه، أو قال: إنه لا فعل له، بل من شبّه به شيئا من مخلوقاته فإنما يشبّهه به في بعض الأمور.

وقد عُلم بالعقل امتناع أن يكون له مِثْلٌ في المخلوقات، يشاركه فيما يجب أو يجوز أو يمتنع، فإن ذلك يستلزم الجمع بين النقيضين كما تقدم، وعلم أيضا بالعقل أن كل موجودَيْن قائمين بأنفسهما فلا بدّ بينهما من قدر مشترك، كاتفاقهما في مسمى «الوجود» و«القيام بالنفس» و«الذات» ونحو ذلك، وأن نفي ذلك يقتضي التعطيل المحض، وأنه لا بدّ من إثبات خصائص الربوبية. وقد تقدم الكلام على ذلك.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ١١٢٦