تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها التوكل، فمن توكل على غيره فقد شبهه به.

ومنها التوبة، فمن تاب لغيره فقد شبهه به.

ومنها الحلف باسمه تعظيمًا وإجلالًا له، فمن حلف بغيره فقد شبهه به (١).

القسم الثاني: التشبه به، ومثاله:

من دعا الناس إلى تعليق القلب به خوفًا، ورجاءً، وتوكلًا، والتجاءً، واستعانةً (٢)، كما يفعله بعض مشايخ طرق الصوفية مع مريديهم.

أقسام التمثيل في باب الأسماء والصفات:

ينقسم التمثيل في باب الأسماء والصفات إلى قسمين:

القسم الأول: تمثيل المخلوق بالخالق.

وهذا ما زعمه النصارى في شأن عيسى عليه السلام إذ أعطوه خصائص الخالق عز وجل وجعلوه إلهًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والنصارى يصفون المخلوق بصفات الخالق التي يختص بها، ويشبهون المخلوق بالخالق، حيث قالوا: إن الله هو المسيح بن مريم، وإن الله ثالث ثلاثة، وقالوا المسيح ابن الله" (٣).

ومن هذا القسم كذلك السبيئة (٤) من غلاة الروافض: الذين شبهوا عليًا رضي الله عنه بالله، وجعلوه إلهًا، وقالوا: أنت الله حتى حرقهم، فإنه خرج ذات يوم فسجدوا له.

(١) انظر الجواب الكافي (ص ١٦٠ - ١٦١).

(٢) المصدر السابق (ص ١٦١).

(٣) منهاج السنة (٥/ ١٦٩).

(٤) السبيئة: نسبة إلى عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي أظهر الإسلام، وكاد للمسلمين كيدًا عظيمًا، وهو الذي قال لعلي: أنت الله. انظر: الفرق بين الفرق (ص ٢٣٣)، والملل والنحل (١/ ١٧٤).

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ١١٢٤