تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، كالقدرية وغيرهم، لكن هؤلاء يقرون بأن الله خالق العباد وخالق قدرتهم، وإن قالوا: إنهم خالقوا أفعالهم.

وكذلك أهل الفلسفة والطبع والنجوم الذين يجعلون بعض المخلوقات مبدعة لبعض الأمور، فهم مع الإقرار بالصانع يجعلون هذه الفاعلات مصنوعة مخلوقة، لا يقولون إنها غنيّة عن الخالق، مشاركة له في الخلق.

فأما من أنكر الصانع فذلك جاحد معطِّل للصانع، كالقول الذي أظهره فرعون، والكلام الآن مع المشركين بالله المقرِّين بوجوده، فإذًا هذا التوحيد الذي قرروه لا ينازعهم فيه هؤلاء المشركون، بل يقرون به مع أنهم مشركون، كما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع، وكما علم بالاضطرار من دين الإسلام".

الشرح

المصنف يتكلم عن نوع من أنواع الشرك كما سيأتي بيانه ومما ينبغي معرفته أن الشرك في أصل تقسيمه ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: شرك يتعلق بذات المعبود، أي: ما يتعلق بأفعاله وأسمائه وصفاته.

القسم الثاني: شرك يتعلق بعبادته سبحانه وتعالى.

ثم الشرك الذي يتعلق بذات الخالقسبحانه وتعالىنوعان:

النوع الأول: شرك تمثيل.

النوع الثاني: شرك تعطيل.

ففي توحيد الربوبية شركان، وفي توحيد الأسماء والصفات-كذلك-شركان.

فلذلك ضدُّ التوحيد: الشرك، والشرك-كما قلنا-: شركٌ في الربوبية وشرك في الأسماء والصفات وشرك في الألوهية.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ١١٢٠