تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿اسْتَوَى﴾ قال: وتقول العرب استويت فوق الدابة واستويت فوق البيت، وقال غيره: استوى: أي انتهى شبابه واستقر فلم يكن في شبابه مزيد" (١). وبهذه النقول يتضح أن معنى الاستقرار داخل في تفسير الاستواء.

والقعود: هو خلاف القيام.

وقال الفراء: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى﴾ أي صعد (٢)، قاله ابن عباس وهو كقولك: الرجل كان قاعدًا ثم استوى قائما" (٣).

وقد ورد لفظ القعود نصًا في حديث عمر قال: "أتت النبي ﷺ امرأة فقالت: ادعُ الله أن يدخلني الجنة. فعظم الرب، فقال: "إن كرسيه فوق السموات، وإنه يقعد عليه فما يفضل منه إلا أربع أصابع" (٤).

(١) التمهيد (٧/ ١٣١).

(٢) في (ب) (قعد).

(٣) الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٣١٠).

وذكره ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص ٢٦٤) وقال: "قلت: مراد الفراء اعتدال القائم والقاعد في صعوده عن الأرض".

(٤) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (ص ٧٤)، مرسلا. وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٥١ - ٢٥٢، برقم ٥٧٤). وعبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٣٠١، ح ٥٨٥) موقوفا من قول عمر. وابن جرير في تفسيره (٣/ ١١) من طريق عبد الله بن أبي الزناد، قال: ثنا يحي بن أبي بكير، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة الهمداني، عن عمر.

وقد أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٢٤٤، ٢٤٥ برقم ١٥٠) وقال: "وقد روى إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة أظنه عن عمر "- وذكره. وقال: حدثنا، يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال حدثنا يحي بن أبي بكير، قال: ثنا إسرائيل، قال أبو بكر: ما أدري، الشك والظن أنه عن عمر، هو من يحي بن أبي بكير، أم من إسرائيل.

قد رواه وكيع بن الجراح مرسلًا ليس فيه ذكر عمر لا بيقين ولا ظن، وليس هذا الخبر من شرطنا، لأنه غير متصل الإسناد، لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات" اهـ. والبزار في مسنده (١/ ٤٥٧، برقم ٣٢٥).

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ٧٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ٧٢٦