تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا بد من إثبات ما أثبته الله لنفسه ونفي ماثلته لخلقه.

فمن قال: ليس لله علم، ولا قوة، ولا رحمة، ولا كلام، ولا يحب، ولا يرضى، ولا نادى، ولا ناجى، ولا استوى-كان معطلًا جاحدًا ممثلًا له بالمعدومات والجمادات.

ومَن قال: له علم كعلمي أو قوة كقوتي، أو حب كحبي، أو رضاء كرضائي، أو يَدَان كيداي، أو استواء كاستوائي-كان مشبهًا ممثلًا لله بالحيوانات، بل لا بد من إثبات بلا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل» (١).

وليس المنسوب كالمنسوب، ولا المنسوب إليه كالمنسوب إليه، كما قال النبي ﷺ: (ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر)، فشبَّه الرؤية بالرؤية، لا المرئي بالمرئي".

أي هذا تشبيه للرؤية بالرؤية، لا المرئي بالمرئي، فالله عز وجل لا شبيهَ له، ولكن هذا من باب تشبيه الرؤية بالرؤية، كما أن رؤية الشمس صحوًا ليس دونها سحاب أمر واضح، وكالقمر ليلة البدر في وقت الصَّحو دون غيمٍ أمر واضح، فهكذا رؤية الله يوم القيامة؛ يراه المؤمنون في الجنَّة كما يشاء أمر واضح.

(١) «الرسالة التدمرية» (ص ٨ - ١٢) بتصرف.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ٦٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ٦٦١