تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالوجه واليد؛ ومنها ما هي معان وأعراض، وهي قائمة بنا، كالسمع والبصر والكلام والعلم والقدرة".

بين المصنفرحمه اللهأن صفات الخلق يمكن تقسيمها إلى قسمين:

القسم الأول: الأعيان، والمقصود بها الصفات الذاتية التي لا تنفك عن ذات الإنسان؛ وأعطى مثالًا لها: بالوجه، واليد.

والقسم الثاني: الصفات المعنوية، القائمة وهذه يمكن أن تنفك عن الذات، وأعطى مثالًا لها بالسمع والبصر والكلام والعلم والقدرة.

وقوله: "ثم إن من المعلوم أن الرب لما وصف نفسه بأنه حي عليم قدير، لم يقل المسلمون: إن ظاهر هذا غير مراد، لأن مفهوم ذلك في حقه مثل مفهومه في حقنا".

وكما قال الإمام ابن عبد البر -رحمه الله-: «… ما غاب عن العيون فلا يصفه ذوو العقول إلا بخبر، ولا خبر في صفات الله تعالى إلا ما وصف نفسه به في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ» (١).

فاذا جاءت النصوص بإثبات الصفات، فالله "وصف نفسه بأنه حي عليم قدير" فهذه الصفات وأمثالها "لم يقل المسلمون: إن ظاهر هذا غير مراد، لأن مفهوم ذلك في حقه مثل مفهومه في حقنا".

فالسلف الصالح أثبتوا تلك الصفات على الحقيقة بما يليق بجلاله وعظمته سبحانه وتعالى، ولم يمنعهم اتصاف المخلوقين ببعض تلك الصفات، وذلك على اعتبار أن لكل من الخالق والمخلوق له ما يختص به من الصفات.

وقوله: "فكذلك لما وصف نفسه بأنه خلق آدم بيديه، لم يوجب ذلك أن يكون ظاهره غير مراد، لأن مفهوم ذلك في حقه كمفهومه في حقنا، بل صفة الموصوف

(١) التمهيد (٧/ ١٤٥).

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ٦٥٦