تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قابلة للعدم البتة " (١). وهو قسيم الممكن الوجود الذي يقولون عنه بأنه يقبل العدم.

فالوجود نوعان: واجب وممكن.

فالأول: وجود الله تعالى.

والثاني: وجود كل مخلوق سوى الله تعالى، لأن كل مخلوق مسبوق بالعدم، ويجوز أن يلحقه فناء "فالأشياء في حكم العقل ثلاثة: واجب وممكن وممتنع. فالواجب ما لا يقبل الحدوث ولا العدم، والممكن: ما يقبل الوجود والعدم، والممتنع: ما لا يقبل الوجود" (٢)

المتن

قال المصنف رحمه الله: "وهؤلاء الباطنية منهم من يصرح برفع النقيضين: الوجود والعدم. ورفعهما كجمعهما.

ومنهم من يقول: لا أثبت واحدًا منهما، وامتناعه عن إثبات أحدهما في نفس الأمر لا يمنع تحقق واحد منهما في نفس الأمر، وإنما هو كجهل الجاهل، وسكوت الساكت، الذي لا يعبر عن الحقائق.

الشرح

قوله: "وهؤلاء الباطنية منهم من يصرح برفع النقيضين: الوجود والعدم. ورفعهما كجمعهما".

يشير هنا إلى قول المتجاهلة الواقفة الذين يقولون: لا نُثبت ولا نَنفي، وهذه

(١) "المطالب العالية" (١/ ١٣٤).

(٢) "شرح الرسالة التدمرية" للشيخ عبد الرحمن البراك، ص ٩٦

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ٤٠٤