تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: لأن في الإثبات تشبيهًا بما تثبت له هذه الصفات، وفي النفي تشبيه له بما ينفي عنه هذه الصفات» (١).

وقد رد المصنف على أصحاب هذا القول في بداية الرسالة التدمرية فقال: "وهذا ممتنع في بدائه العقول، وحرّفوا ما أنزل الله تعالى من الكتاب، وما جاء به الرسول ﷺ، ووقعوا في شرٍّ مما فروا منه، فإنهم شبهوه بالممتنعات، إذ سلب النقيضين كجمع النقيضين، كلاهما من الممتنعات".

الجانب الثاني: الرد عليهم

تقدم أن المصنف أورد هنا كلا من:

١ - قول المكذبة النفاة

٢ - وقول المتجاهلة الواقفة.

وأفرد لكل واحد منهم ردًا يتناسب مع قوله.

أما المكذبة النفاة فهم المقصودون بقوله: "وقال: لا أقول هو موجود ولا حي ولا عليم ولا قدير، بل هذه الأسماء لمخلوقاته، أو هي مجاز، لأن إثبات ذلك يستلزم التشبيه بالموجود الحي العليم القدير.

قيل له: وكذلك إذا قلت: ليس بموجود ولا حي ولا عليم ولا قدير، كان ذلك تشبيها بالمعدومات، وذلك أقبح من التشبيه بالموجودات.

فيقال لهؤلاء النفاة: إذا قلتم: إن الله ليس بموجود ولا حي ولا عليم ولا قدير، كان ذلك تشبيهًا بالمعدومات، وذلك أقبح من التشبيه بالموجودات.

وخلاصة هذا الاستدلال: أنكم يا أيها النفاة تزعمون أنكم تفرون من التشبيه

(١) -شرح العقيدة الأصفهانية ص ٧٦.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ٣٩٢