تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في وصف الحادث بذلك:) وآتيتم إحداهن قنطارا)، (وآتوا اليتامى أموالهم)، (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة)، وأمثال هذا كثيرة جدا في القرآن العظيم.

ومعلوم أن ما وصف به الله من هذه الأفعال فهو ثابت له حقيقة على الوجه اللائق بكماله وجلاله؛ وما وصف به المخلوق منها فهو ثابت له أيضا، على الوجه المناسب لحاله، وبين وصف الخالق والمخلوق من المنافاة ما بين ذات الخالق والمخلوق.

وأما الصفات الجامعة، كالعظم والكبر والعلو، والملك والتكبر والجبروت، ونحو ذلك. فإنها أيضا يكثر جدًا وصف الخالق والمخلوق بها في القرآن الكريم.

ومعلوم أن ما وصف به الخالق منها مناف لما وصف به المخلوق، كمنافاة ذات الخالق لذات المخلوق.

قال في وصف نفسه جل وعلا بالعلو والعظم والكبر: (ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم)، (إن الله كان عليا كبيرا)، (عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال).

وقال في وصف الحادث بالعظم: (فكان كل فرق كالطود العظيم)، (إنكم لتقولون قولا عظيما)، (ولها عرش عظيم)، (عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) إلى غير ذلك من الآيات.

وقال في وصف الحادث بالكبر:) لهم مغفرة وأجر كبير)، وقال:) إن قتلهم كان خطئا كبيرا)، وقال: (إلا تفعلوه تكن فتنة في

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ٣٥٨