تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجة واحد تجزئه عن حجة الإسلام وحجة النذر، وعلى هذا القول الأخير لا تعارض.

والرتبة الثالثة: التعارض بين فرض العين وفرض الكفاية:

ومثاله:

إذا أراد الجهاد في سبيل الله ولم يتعين عليه الجهاد، ووالداه يمنعانه منه، فيقدم برّ والديه على الجهاد لما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن الرسول - ﷺ - سُئل أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة في وقتها". قيل: ثم أي؟. قال: "بر الوالدين". قيل: ثم أي؟. قال: "الجهاد في سبيل الله" (١)، فقدّم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله، وفي حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - أنه - ﷺ - قدّم الجهاد على الحج (٢).

فتلخص أن بر الوالدين مقدم على الحج والجهاد جميعًا، فإذا كان مقدمًا على الجهاد فإنه يُقدم على الحج من باب أولى، وإذا كانا يحتاجان إليه لخدمة أو نفقة تأكد الوجوب، فهذه الأمور يكون تحتها رتب كثيرة.

مثال للتعارض بين الحسنات الواجبة:

إنسان أراد أن يصلي العصر وتذكر أنه لم يصل الفجر، وقد حضرت صلاة

(١) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة، باب: الصلاة لوقتها (٥٢٧)، ومسلم في كتاب الإيمان ١/ ٨٥) كلاهما من طريق الوليد بن العَيزار عن أبي عمرو الشيبانى قال: حدثنا صاحب هذه الدار وأشار بيده إلى دار عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

(٢) سبق تخريجه ص: ٢٩.

شرح القواعد السعدية · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح القواعد السعديةص ٣٤