ومنها قصة أم العلاء فى صحيح البخاري قالت: طار لنا عثمان بن مظعون (١)، وجاء أيضًا في صحيح البخاري أن قومًا أسرعوا في اليمين فأمر - عليه الصلاة والسلام - أن يقرع بينهم (٢).
ومنها - أيضًا - في صحيح مسلم أن رجلًا أعتق ستة مملوكين عند وفاته، فأمر - عليه الصلاة والسلام - أن يقرع بينهم فَأرَقَّ اثنين وأعتق أربعة (٣).
ومنها - أيضًا - حديث أم سلمة في قصة الرجلين الذين اختصما في مواريث درست بينهما فأمرهما - عليه الصلاة والسلام - أن يقترعا وأن يتوخيا الحق، وأن يحلل كل منهما صاحبه (٤).
وجاء - أيضًا - أن رجلين اختصما في عين فأقرع بينهما - عليه الصلاة والسلام - (٥)، وجاءت عدة أخبار في هذا ومن قال إنها نوع من القمار قول باطل، ولا يصح؛ بل هي من أعظم ما يُطيَّبُ به النفوس،
(١) أخرجه البخارى في صحيحه في الجنائز (٦/ ٢٥٧٥) (١٢٣٤).
(٢) أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب الشهادات (٥/ ٢٨٥) مع الفتح، باب إذا تسارع قوم في اليمين من حديث أبى هريرة رضي الله عنه.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الأيمان (٣/ ١٢٨٨) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.
(٤) سبق تخريجه ص: ١٧٠.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه في باب الشهادات (١٠/ ٤٥٩٩) مع "العون" من طريق خِلاس عن أبى رافع عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رجلًا اختصما في متاع إلى النبى - ﷺ - ليس لواحدٍ منهما بيّنة، فقال النبى - ﷺ -: "استهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو كرها". وإسناده صحيح.
وجاء من طريق آخر عن أبى داود في سننه (١٠/ ٣٦٠٠) من طريق معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: "إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليه".