تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض أن يكون قادرًا على إحيائها كما فعل عمر - رضي الله عنه - حينما أخذ من أحد الصحابة ما لم يستطع إحياءه، ومنعه منه ومكَّن المسلمين من إحيائه.

ومنها - أيضًا - السبق إلى الأماكن العامة والبيع والشراء فيها.

ومنها - أيضًا - السبق إلى حلق العلم للجلوس فيها، فمن سبق لما مكان فهو أحق به ما لم يقم منه، إلا إن كان يريد الرجوع فهو أحق به، وكذلك الأماكن في الصلاة من سبق فهو أحق بها.

وكذلك لو كان هناك نهر صغير ولا يتأتى إلى أن يكون لأحدهما فمن سبق فهو أحق به، فإذا فرغ منه وشرب وروى لنفسه أو لبهيمته أو لبستانه فعليه أن يجريه إلى جاره، هذا هو الأصل في المباحات.

ومنها أشياء لا اختصاص فيها، فالناس شركاء فيها: "الماء والنار والكلأ" (١)،

=وله شاهد أيضًا من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه مرفوعًا ولفظه: "من أحيا أرضًا ميتةً فهي له وليس لعرق ظالم حق". أخرجه أبو داود في سننه (٣٠٧٣) في كتاب الخراج، باب في إحياء الموات، من طريق عبد الوهاب الثقفى أخبرنا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد رضي الله عنه به فذكره ". وإسناده صحيح.

وله شاهد رابع عند أبى داود في سننه (٣٠٧٧) من حديث سمرة رضي الله عنه ولفظه "من أحاط حائطًا على أرض فهي له من طريق قتادة عن الحسن البصرى عن سمرة - رضي الله عنه - به فذكره. . .".

قال الحافظ في التلخيص (٣/ ٧١): "من حديث الحسن عنه وفي صحة سماعه منه خلف. . ". والله أعلم.

(١) أخرجه ابن ماجه فى سننه في كتاب الرهون (٢/ ٢٤٧٢) من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما به فذكره بلفظ: "المسلمون شركاء فى ثلاثة. . " وهذا=

شرح القواعد السعدية · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح القواعد السعديةص ١٨٠