تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: الإدراج ذكره العلماء وطبقه الخطيب البغدادي يقع في الإسناد، الإدراج يقع في الإسناد، فالراوي مثلا إذا كان عنده حديث من رواية صحابيين، فساق لفظ الحديث لفظا واحدا، وجعله من رواية صحابي واحد، هذا يسمى مدرجا في الإسناد، وكذلك أحيانا يقول: الراوي يروي عن صحابيين اثنين، ويجمع حديث هذا مع حديث هذا، ولا يميز بينهما هذا إدراج من حديث فلان على حديث فلان، وإدخال لحديث على حديث، فالشاهد أن الإدراج يأتي في السند، ويأتي في المتن، لكن اشتهاره في المتن كبير؛ ولهذا المؤلف لما اختصر حذف مدرج الإسناد؛ لأن ذلك يعني الإدراج في الإسناد يدخل تحت مباحث أو يمكن إدخاله تحت مباحث أخرى.

هذا مثل ما يوصفه ابن إسحاق يجمع الروايات، ويسوقها مساقا واحدا، يدخل حديث هذا على هذا يسمى إدراجا، أو يكون عند الراوي حديث يرويه عن صحابيين متن عن صحابيين بينهما تمايز في المتون، فيجمعها ويجعلها من متن صحابي واحد، يسندها إلى صحابي واحد.

لا التحويل غيره يا شيخ، التحويل غير إذا اتفق المعنى، وحول في الأسانيد مجرد تحويل الأسانيد، والمعنى واحد ما في زيادة؛ ولهذا مسلم إذا حول في الأسانيد ينص يقول: وزاد فلان كذا، وعند فلان لفظة كذا، الألفاظ اللي يعني لها أثر، وأحيانا حتى أشياء يعني ما يظهر أن لها أثرا كبيرا، ومع ذلك ينص عليها فيحول في الأول في الأسانيد: ح وحدثنا ح وحدثنا، ثم إذا انتهى من التحويل ساق الحديث ثم قال: زاد فلان، ماشي، أو لفظ فلان كذا.

س: يقول: في سنن أبي داود تختلف النسخ فبعض الأحاديث يكون فيها: أنبأنا وبعض النسخ: حدثنا وأخبرنا؟.

ج: هو أبو داود يرويه عنه رواة كثيرون، ونسخه يعني فيها اختلاف، اختلاف في عدد الأحاديث وزياداتها، فرواية ابن العبد تزيد على ابن داسة بمجموعة كبيرة من الأحاديث.

فالشاهد أن مثل هذه بحسب النقلة على أبي داود، ثم إن النساخ أيضا قد يكون بعضهم ما عنده خبرة في النسخ يعني خبرة كافية في النسخ فالأولون كانوا يعبرون عن هذه المصطلحات بالأحرف اليسيرة، حدثنا

شرح الموقظة · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٣٤٣