ج: هذا كتاب لم يكن بعد إلى الآن ما في كتاب بهذا، فيه محاولات، ولكنها محاولات ضعيفة؛ لأن الذي سيبحث عن هذه المصطلحات لا بد أن يأخذ كل إمام، يأخذ مصطلح كل إمام ويدرسه دراسة وافية في جميع موارده، ثم يطبق على كلام العلماء مقارنة، وهذا فيه صعوبة، فيه بعض الناس كتب في مستقيم الحديث عند مثلا ابن حبان أو في اصطلاحات بعض العلماء أو مثلا في كلمة سكتوا عنه عند البخاري، أو كلمة فيه نظر عند البخاري، اجتهادات، وهي اجتهادات بعضها فيه استقراء تام وبعضها استقراؤه ناقص، لكن كتاب يجمع ما في.
وكتب مصطلح الحديث فيها تفسيرات، لكنها يعني تفسيرات ليست دقيقة، لكن مثل هذه الاصطلاحات إذا اجتمعت في راو ينظر إليها باعتبار المجموع، فإذا وجدنا راويا وثقه الأئمة، وجاءنا إمام وقال: ليس بالقوي تحمل ليس بالقوي على أنه لم يبلغ الدرجة العليا من الحفظ والإتقان، وإذا جاءنا مثلا رجل ضعفه العلماء، وقال فيه أحد العلماء: هذا ليس بقوي تحمل كلمة ليس بقوي على الضعف، هكذا إذا جاءنا كلمة صدوق عند راو وثقه العلماء، وجاء أحد الرواة قال: صدوق ما نقول: هذه نتردد فيها، نقول: هذا صدوق، يعني باعتبار دينه، فهو صدوق في عدالته ودينه.
إذا جاء في راو ضعيف نفس القضية ما نقول: صدوق لنرفعه بها لا، نقول: هذا رجل ضعيف، وكلمة صدوق هذه تدل على الصلاح في الدين، فهكذا المقصود أن عبارات الجرح والتعديل أو الأئمة عباراتهم في كل راو غالبا إذا نظر إليه إنسان بنظر دقيق يستطيع بإذن الله أن يخلص إلى نتيجة مقاربة باعتبار المجموع، باعتبار مجموع كلام العلماء في الرجل.
س: يقول: نقترح أن يكون الدرس غدا -إن شاء الله- نبذة مختصرة عن كيفية التخريج عن طريق الكتب المشهورة كالمعجم والتحفة والله يرعاكم.
ج: والله فيما سبق جربنا في ست محاضرات ليس في محاضرة دراسة التخريج فوجدناه غير مجد نهائيا؛ لأنه نحتاج نأتي بكتب واطلاع وهذه عسرة ما تكفيها محاضرة.