تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال رحمه الله تعالى-: المؤتلف والمختلف فن واسع مهم وأهمه ما تكرر وكثر.

يعني المؤلف أن هذا النوع من أنواع علوم الحديث، وهو المؤتلف والمختلف، وهذا له فائدة نطقية وفائدة حكمية، فائدته النطقية هي ضبط أسماء الرجال ومعرفتها على وجهها؛ لأن غالب الأسماء لا مدخل للقياس فيها.

والثانية: الفائدة الحكمية: أن هؤلاء الرجال غالبا يشتبهون على بعض الناس، وغالبا ما تشتبه مثل هذه الأسماء على بعض الناس، فإذا اشتبهت ربما بحث عن هذا الاسم فلم يجده، أو بحث عن اسم موافق له في الصورة في الرسم الظاهري وجده موافقا له، ولكنه يختلف عنه في الضبط بالشكل أو بالحروف، فنقل الحكم من هذا الراوي إلى هذا الراوي فقد يكون الراوي أحدهما ضعيفا والآخر ثقة، فينقل حكم هذا إلى هذا أو يكون العكس. نعم.

وقد يندر كأجمد بن عجيان وآبي اللحم.

يعني أجمد بن عجيان كلمة: "أجمد" هذه لو نظرت إليها مع كلمة أحمد دع عنك النقاط والشكل هذه لا يلتفت إليها في هذا الباب، إنما الحروف، الحروف الموجودة إذا جردت أجمد إذا أزلت النقطة من تحت الجيم صار أحمد، فالناظر هنا مثلا تبحث عن رجل، ولا تعلم أن هناك شيئا في المؤتلف والمختلف، يمكن تبحث الاسم أجمد هذا مستنكر، فتبحث في أحمد ما تجد أحمد تحكم على هذا الراوي بأنه مجهول أو غير موجود، أو أحيانا العكس، يكون عندك مكتوب أحمد، وهو في الحقيقة أجمد تبحث في مبحث أحمد ما تجده فتحكم عليه بالجهالة، فالشاهد أن المؤتلف والمختلف معناه هو اشتراك الأسماء في الحروف أو في الصورة أو في الرسم الاشتراك تشترك في الأسماء مع الاختلاف بينها في النطق، إما عن طريق الشكل أو عن طريق النَّقط أو النُقط، فمثلا أجمد هذا إذا حذفت الجيم صار مؤتلف مع أحمد، فإذا أضفنا إليه النقطة صار مختلفا، صار مختلفا. نعم.

شرح الموقظة · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٣٣٧