فيحتاج القادح أن يكون مميزا بين الحق والباطل، فلا يكفر من ليس بكافر، أو يقبل رواية الكافر.
لأن من هذه العلوم ما يكفر صاحبها، ويُكفر صاحبها، مثل بعض أقسام علم التنجيم أو بعض أقسام السحر، أو بعض ما يتعلق بعلم الطبيعيات والفلسفة؛ لأن بعضها يخالف القرآن والسنة مخالفة لا شك فيها. نعم.
فقد الورع في بعض الناقدين أورث جروحا خطيرة
ومنه الخلل الواقع بسبب عدم الورع والأخذ بالتوهم والقرائن التي قد تتخلف، قال - صلى الله عليه وسلم - " الظن أكذب الحديث " فلا بد من العلم والتقوى في الجرح، فلصعوبة اجتماع هذه الشرائط في المزكين عظم خطر الجرح والتعديل.
تقدم أن المؤلف ذكر أنه لا بد أن يكون ورعا تام الورع، الذي يتكلم في الرجال، وتقدم لنا أن من تمام ورعه ألا يحكم على الراوي بمجرد الظن، لا يحكم عليه إلا بالعلم الصحيح.
أولا: بإثبات أن هذا الجرح الذي جرحه به جارح أو يعتبر جارحا، ثم تحقق هذا الجرح في المجروح، لا بد أن يتحقق وجود هذا الجرح في المجروح، ولا يبني على الظن، لا بد أن يثبت من وجود هذا الجرح في الرجل المجروح. نعم.
المؤتلف والمختلف