والولي في دين الله بينه الله -تعالى- ما فيه مجال، ﴿أَلَا إِن أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ((((﴾ (1) ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ((((﴾ (2) يعني: أبو بكر ليس وليا لله، عمر ليس وليا لله، علي ليس وليا لله، عثمان ليس وليا لله هؤلاء أولياء الله ولَّا لا؟. فهل أعمالهم الظاهرة فسرت بشيء لا يوافق الظاهر ولا أخذت بظاهرها؟ أخذت بالظاهر إذا عثمان - رضي الله عنه - لما ولى بعض أقربائه انتقده بعض الناس، أخذ بالظاهر ولا في باطن عثمان شيء يخالف هذا، أخذ بالظاهر عثمان - رضي الله عنه - أخذ بالباطن، وهذا الكلام علم الباطن وعلم الظاهر ما جاء إلا متأخرا. نعم.
الجهل بمراتب العلوم وقع بسببه الجرح
ومن ذلك الكلام بسبب الجهل بمراتب العلوم، فيُحتاج إليه في المتأخرين أكثر فقد انتشرت علوم للأوائل، وفيها حق كالحساب والهندسة والطب، وباطل كالقول في الطبيعيات وكثير من الإلهيات وأحكام النجوم.
يعني: أنه إذا كان عندنا راو مشتهر بعلم من العلوم، كان عندنا راو، وهذا الراوي قد اشتهر بعلم من العلوم، فإنه لا يحكم على هذا الراوي بحسب العلم الذي انتمى له إلا بعد معرفة هذا العلم، هل هو حق أو باطل. فمن -مثلا-انتمى إلى الفلاسفة هذا يعتبر لأن عندهم كلامهم باطل في جملته، فهذا يعتبر هذا الراوي بانتمائه إلى أهل الباطل هذا يعتبر مبتدعا بدعة كبرى، فلا تقبل روايته. نعم.
(1) - سورة يونس آية: 62 - 63.
(2) - سورة يونس آية: 63.