والدولابي من الأحناف أهل الرأي، ينتمي إلى أهل الرأي، فلا ينبغي اعتماد قول الدولابي في نعيم بن حماد - رحمه الله -، فإذا اختلفت الأهواء وجب التوقف، لكن إذا طعن صاحب السنة المعروف بالسنة طعن في أهل الأهواء هذا مقبول طعنه. نعم.
الاختلاف الواقع بين المتصوفة وأهل العلم
قال شيخنا ابن وهب -رحمه الله تعالى-: ومن ذلك الاختلاف الواقع بين المتصوفة وأهل العلم الظاهر، فقد وقع بينهم تنافر أوجب كلام بعضهم في بعض، وهذه غمرة لا يخلص منها إلا العالم الوافي بشواهد الشريعة، ولا أحصر ذلك في العلم بالفروع، فإن كثيرا من أحوال المحقين من الصوفية لا يفي بتمييز حقه من باطله علم الفروع.
بل لا بد من معرفة القواعد الأصولية والتمييز بين الواجب والجائز والمستحيل عقلا والمستحيل عادة.
وهو مقام خطر، إذ القادح في محق الصوفية داخل في حديث: " من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة " والتارك لإنكار الباطل مما سمعه من بعضهم تارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
هذا الكلام كلام فاسد ناشئ عن تصوف ابن دقيق العيد، فابن دقيق العيد عنده نزعة صوفية ظاهرة، وهذا الكلام فاسد؛ لأن علم الشريعة وعلم فروع الشريعة يفي بالحكم على أفعال البشر، فالمؤلف قسم قال: الخلاف الحاصل بين علماء الصوفية وأهل العلم الظاهر يقصد بأهل العلم الظاهر العلماء علماء الشريعة، وأهل العلم الباطن أو الصوفية يقصد أنهم أهل العلم الباطن، وهذا كلام كله باطل وفاسد لا يصح، هذا الكلام كله فاسد لا يصح.
الأعمال قسمان: عمل باطن الأعمال أعمال باطنية وأعمال ظاهرية، وقد بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جبريل فيه عمل القلب، وفيه عمل الجوارح، هذا لا إشكال فيه.