تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الكلام في رواية أهل البدع، حكم رواية البدع هل هي تصحح أو تضعف؟ ذكر المؤلف أن طائفة من أهل البدع، وهم الخطابية من الروافض نسبة إلى ابن خطاب الأسدي هذه الطائفة من مذهبها استحلال الكذب تجويز الكذب، فهذه الطائفة إذا روى أحد المنتسبين إليها حديثا، فهذا حديثه لا يقبل، لا يقبل؛ لأنه يكون الحديث هذا يعني فيه مظنة كبيرة أنه يكون هذا الرجل قد كذبه على النبي، - صلى الله عليه وسلم -.

وأما بقية أهل البدع فالمؤلف قسم البدعة إلى بدعة غليظة وبدعة خفيفة، وفي الميزان قسمها إلى بدعة صغري وبدعة كبرى، فالبدعة الصغرى هي البدعة الخفيفة مثل الإرجاء والتشيع الخفيف هذا التشيع هذا يسمى بدعة صغرى، أو بدعة خفيفة، فهذه راويها مقبول الرواية، وأما البدعة الغليظة، وهي البدعة الكبرى مثل: التجهم ويطلق على الذين يقولون بخلق القرآن وعلى الخوارج الذين ينقمون على علي للجوئه للتحكيم، أو الرافضة.

والرافضة في عرف السلف هم الذين يحطون من شأن أبي بكر وعمر -رضي الله تعالى عنهما- ويتبرءون منهما، ويكفرون من حارب عليا كالزبير وطلحة ومعاوية هؤلاء يسمون رافضة في عرف السلف، يسمون رافضة.

أما الشيعي يسمى الشيعة التشيع الخفيف جدا هذا هو تقديم علي على عثمان - رضي الله عنه - وأعلى منه التشيع الغالي وهو الذي يقدم عليا على الصحابة -رضوان الله عليهم- ويتكلم في عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أو يتكلم فيمن حارب عليا، لكن لا يكفرهم، هؤلاء يسمى شيعيا غاليا، يسمى شيعيا غاليا، الشيعي الغالي أو الشيعي غير الغالي هذا تعتبر بدعته من البدع الصغرى ليست من البدع الكبرى، فهؤلاء يقبلون.

أما الرافضي فجملة من السلف لا يقبلون حديثهم، الرافضة والجهمية والخوارج جملة من السلف لا يقبلون حديثهم، وبعض السلف يقبل حديثهم، وبعض السلف يفصل فيهم فيقبلهم إن لم يكن من الدعاة، ولم يرووا ما يؤيد البدعة، ويمنعهم ويمنع قبول روايتهم إذا كانوا من الدعاة، أو كانوا يروون ما يؤيد بدعتهم.

شرح الموقظة · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٣٢٨