واضح، وهذه فائدة معرفة هذا الصنف، أما إذا ضعفوا رجلا، ولم يكن لأحدهم كلام فيه غير كلامهم، فهذا يصير ضعيفا، فهذا يصير ضعيفا إذا لم يكن لأحد من الأئمة المعتدلين كلام فيه، فإن هذا يكون الرجل ضعيفا، وكذلك إذا وثقوا رجلا ليس لأحد فيه كلام، فهذا من أعلى مراتب الثقات، لكن إذا وثقوا مع تضعيف غيرهم، فيتمسك بتوثيقهم، وإذا ضعفوا مع توثيق غيرهم من المعتدلين فلا يقبل تضعيفهم إلا إذا كان الجرح مفسرا، وهذا الكلام ذكره المؤلف في كتابه ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل. نعم.
والمعتدل فيهم أحمد بن حنبل والبخاري وأبو زرعة.
إذًا يضاف إلى هؤلاء المعتدلين ابن عدي، ابن عدي من المعتدلين، وإن وصفه بعض متعصبة الأحناف بأنه من المتعنتين، لكن ابن عدي من المعتدلين؛ ولهذا هذه الطبقة طبقة المعتدلين دائما أقوالهم، أو في غالب الأحيان أقوالهم في الجرح والتعديل متقارب ليس بينهم تفاوت كبير في الجرح والتعديل، إما أن يتفقوا في الغالب، أو إذا صار بينهم اختلاف في الرجل، يعني: بعضهم مثلا يقول: ثقة، وبعضهم يقول: لا بأس به، بعضهم ثقة، وبعضهم صدوق إن شاء الله، بعضهم يقول: ثقة، وبعضهم صالح الحديث، بعضهم يقول مثلا: صالح الحديث، وبعضهم يقول: لين الحديث.
المهم أن العبارات بينها فجوة كبيرة، و هذا في الغالب، لكن أحيانا مثلا يوثق أحمد وهو من المعلين الرجل، ويضعفه أبو زرعة وهو من المعتدلين، لكن في الغالب أن أقوال هؤلاء متقاربة، وبخاصة الإمام أحمد وابن عدي، الإمام أحمد وابن عدي غالبا غالبا في أحكامهم على الرجال تكون متفقة وقريبة إلى نوع ما. نعم.