تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه العبارة بين المؤلف أيضا أن النسائي -رحمه الله- يطلق هذه العبارة على أقوام، ثم بعد ذلك يخرج حديثهم، ثم يخرج بعد ذلك حديثهم، فهذا دليل على أن هذه الرواية أو هذه اللفظة ليست بجرح عند الإمام النسائي، وليست مضعفة للرجل، والمؤلف قد أكد هذا المعنى أن هذه العبارة ليست دالة على التضعيف عند النسائي أنه لما جاء في ترجمة سلم بن جرير في كتاب من تكلم فيه، وهو موثق قال: وضعفه ابن معين فقط، وقال النسائي: ليس بقوي.

فقوله: قال النسائي بعد قوله: وضعفه ابن معين فقط يدل على أن هذه الكلمة ليست كلمة تضعيف عند النسائي، وإنما هي إشارة إلى خفة الحفظ والضبط، وقوله هنا: إن النسائي أخرج له يقول في الرجل: ليس بالقوي، ثم يخرج له هذا مر معنا فيما سبق أن المؤلف ذكر أن النسائي أو سمى سنن النسائي سماها بصحيح النسائي، وفي مقدمته في ترجمته ليحيى بن أبي كثير في تذكرة الحفاظ أيضا سمى هذا الكتاب سمى سنن النسائي، سماها صحيح النسائي، فإذا ربطت بين هذا بين تسميته لصحيح النسائي وبين قوله هنا: قال فيه: ليس بقوي.

وأخرج له، يعني: أنه ما دام أنه أخرج له، وسننه صحيحة، إذاً فهذا الرجل ليس بضعيف، والمؤلف قد سبقه جماعة كثيرون من أئمة الحديث يطلقون على سنن النسائي صحيح النسائي، وخاصة "المجتبى" السنن الصغرى، أطلق ذلك الدارقطني وابن عدي والحاكم وأبو علي النيسابوري وابن السكن وعبد الغني بن السعيد المصري جماعة كثيرون أطلقوا عليها "صحيح النسائي" والمؤلف وافقهم بأن هذا يعتبر صحيحا، فإذا ربطته مع هذا الكلام مع قوله: "صحيح النسائي" تبين لك أن هذه اللفظة: "ليس بقوي" ليست مضعفة للرجل؛ لأنه لو كان ضعيفا لم يخرج له في سننه التي هي تعتبر صحيحة عند أهل العلم، تعتبر صحيحة عند بعض أهل العلم في الأحاديث التي لم يعلها الإمام النسائي، الأحاديث التي أعلها خارجة من هذا الحكم، والتي ما علها ولا علق عليها بشيء خرجها في الاحتجاج هذا يعتبر عندهم صحيحا، هذا من جهة النسائي.

شرح الموقظة · الصفحة ٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٣١٨