تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني: أن الراوي أو أن العبارات التي أوردها المؤلف -رحمه الله- قبل قليل هذه ليست مضعفة لحال الرجل، وليست مرقية له إلى درجة الصحة الكاملة، فكأن المؤلف -رحمه الله- يعني: يشير إلى أن غالب هؤلاء المذكورين هم ممن يحسن حديثهم؛ لأن الذي يحسن حديثه الذي لا تبلغ درجته، أو تبلغ رتبته رتبة درجة من يروي الحديث الصحيح، وهذا الكلام فهذه العبارات كلها هذه كلها يشملها كلام المؤلف هنا إلا اللفظة الأولى وهي قوله: ثقة، هذه ليست مترددة هي تعتبر، أو من قيلت هذه اللفظة لفظة ثقة، هذا يعتبر من رجال أو يعتبر من أهل الصحيح، فليست متجاذبة، أما ما بعدها من: صدوق، أو لا بأس به أو ليس به بأس، أو مستور، أو شيخ، أو محله الصدق، أو صدوق إن شاء الله، أو حسن الحديث.

هذه العبارات كلها متجاذبة بين العلماء، منهم من يرقي الحديث يعني: يرفع من شأنه، ومنهم من يجعل هذه المرتبة مرتبة تعديل، لكن لا يلزم منها حصول الضبط التام، أو حصول الضبط دون التام أيضا. نعم.

احتجاجهم بجماعات قيل فيهم ليس بالقوي

وقد قيل في جماعات: ليس بالقوي واحتج به، وهذا النسائي قد قال في عدة: ليس بالقوي، ويخرج لهم في كتابه، فإن قولنا: ليس بالقوي ليس بجرح مفسد.

هذا شرح لعبارة: ليس بقوي عند علماء الجرح والتعديل، فهنا شرح لنا عبارة النسائي، وشرح قبلها هذه العبارة على سبيل العموم، ثم سيأتي -إن شاء الله- بعد قليل شرح المؤلف لهذه العبارة عند أبي حاتم وعند البخاري، وهذه العبارة: "ليس بالقوي" هذه ليست من ألفاظ الجرح الشديدة، لكنها تستخدم عند العلماء تارة على اعتبار أن تستخدم هذه العبارة بأن هذا الرجل لم يبلغ الدرجة الكاملة من الثقة و الإتقان، وبعضهم يستعملها في التضعيف، إذا قال: ليس بالقوي يعني: أنه ضعيف، لكن هذا الضعف يعني: ضعف يسير، هذا الضعف ضعف يسير، وبعضهم يستخدمها على اعتبار أن الراوي لم يبلغ درجة الإتقان والثقة الكاملة، هذا هو يعني مجموع الذي يشير إليه كلام المؤلف هنا، وما يأتي إن شاء الله.

شرح الموقظة · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٣١٧