أوردها المؤلف، فهذا أيضا يكون من الثقات عند المؤلف، وإن كان الثقات متفاوتين، لكن يشمله اسم الثقة، فهذه المرتبة وهذا الفصل يغاير أو يفترق عن الفصل السابق الذي مر معنا.
مر معنا أن الرجل إذا لم يكن فيه جرح ولا تعديل، وصحح له مثل الترمذي فإن حديثه ... أو يكون هذا الرجل جيد الحديث، هناك الرجل ليس فيه تضعيف ولا توثيق، لا تعديل ولا تضعيف، وقد صحح له الترمذي، أو صحح له ابن خزيمة، أما في هذا الفصل فلا بد من اجتماع ثلاثة شروط:
الشرط الأول: التصحيح من الترمذي أو ابن خزيمة، أو أن يكون مخرجا له على سبيل، قد احتج به النسائي أو ابن حبان.
والشرط الثاني: ألا يكون في التضعيف.
والشرط الثالث: أن تقال فيه إحدى عبارات التعديل التي ذكرها المؤلف، أو عبارة نحو هذه العبارات مما يماثلها، فصار هنا الفرق بين ما في هذا الفصل، وبين ما أورده المؤلف في الفصل ما قبل السابق أن هناك الرجل ليس فيه أي عبارة تعديل، أما هنا فيزيد أن فيه عبارة تعديل؛ ولهذا هنا يكون ثقة، وهناك يكون جيد الحديث، أو حسن الحديث على حسب المراتب التي ذكرها المؤلف، فصار الفرق بينهما في شرط واحد، وهذا الكلام يعني: الشروط هذا هو الذي يظهر من كلام المؤلف -رحمه الله- وإن كانت عبارته فيها يعني: نوع من القلق وعدم الوضوح جيدا، لكن هذا هو الذي يظهر من كلام المؤلف -رحمه الله تعالى-. نعم.
فهذه العبارات كلها جيدة، ليست مضعفة لحال الشيخ، نعم. ولا مرقية لحديثه إلى درجة الصحة الكاملة المتفق عليها، لكن كثير ممن ذكرنا متجاذب بين الاحتجاج به وعدمه.