تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترمذي وابن خزيمة، ثم من روى لهم النسائي وابن حبان وغيرهما، ثم لم يضعفهم أحد، واحتج هؤلاء المصنفون برواياتهم. وقد قيل في بعضهم: فلان ثقة، فلان صدوق، فلان لا بأس به، فلان ليس به بأس، فلان محله الصدق، فلان شيخ، فلان مستور، فلان روى عنه شعبة، أو مالك أو يحيى، وأمثال ذلك كفلان حسن الحديث فلان صالح الحديث، فلان صدوق -إن شاء الله-، فهذه العبارات كلها جيدة.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فهذا فصل عقده المؤلف؛ لبيان أن هناك رجالا ثقات قد خرج لهم خارج الصحيح، وهم خلق كثير، فليس كل من لم يخرج له البخاري أو مسلم لا يكون ثقة، بل هناك ثقات كثيرون قد خرج لهم خارج الصحيح، ثم ذكر من أقسام هؤلاء الثقات من صحح له الترمذي وابن خزيمة، مع شرط ألا يكون مضعفا من قبل أحد من العلماء، وشرط ثالث: وهو أن يكون هذا الرجل قد قيل فيه: إحدى عبارات التعديل التي ساقها المؤلف، إما أن يقال فيه ثقة، أو صدوق، أو لا بأس به، أو مستور، أو حسن الحديث، أو نحو ذلك من العبارات التي ذكرها المؤلف، أو ما كان في معناها مما هو معروف عند علماء الجرح والتعديل، فمن صحح له الترمذي وابن خزيمة، ولم يكن مضعفا من قبل أحد، وقيلت فيه إحدى عبارات التعديل، فهو يعتبر من الثقات عند المؤلف -رحمه الله-، فإذا جاءنا رجل وصفه أحد علماء الجرح بأنه مستور، أو قال: روى عنه يحيى، أو مالك أو شعبة من الذين لا يروون إلا عن الثقات، إذا جاءنا مثل هذا، وكان قد صحح له الترمذي أو ابن خزيمة، ولم نجد أحدا من العلماء قد ضعف هذا الرجل، فإنه يكون هذا الرجل ثقة على ما ذكر المؤلف.

وأيضا من احتج به النسائي وابن حبان من احتج به أحدهما أو غيرهما ممن هو على طريقتهما إذا احتجا برواية رجل، وهذا الرجل لم يضعفه أحد من العلماء، وقد قيلت فيه إحدى عبارات التعديل التي

شرح الموقظة · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٣١٥