وضبط عدد المجهولين مستحيل، فأما من ضعف أو قيل فيه أدنى شيء، فهذا قد ألفت فيه مختصرًا أسميته بالمغني، وبسطت فيهم مؤلفًا سميته بالميزان.
وهذا الكلام المؤلف ذكر أن يعني: ضبط ومعرفة الثقات وحصرهم في كتاب هذا متعذر لكثرتهم والعلماء أو العالم مهما كان عنده من العلم والحفظ، لكن قد يفوته شيء من الرجال، وقد حصل، وقد حصل لمن ألف في هؤلاء من فاته شيء من الثقات لم يذكروا في كتبهم، وكذلك بالنسبة للمجاهيل ضبطهم أيضًا يتعذر في، يتعذر في كتاب بخاصة المتأخرون، بخاصة المتأخرون، هؤلاء يعسر ضبطهم وجمعهم لاتساع الرواية وكثرتها وتوزع الرواة في أماكن مختلفة من البلاد، فكان من العسير ضبطهم وجمعهم في كتاب واحد؛ لأن العالم قد يعلم أو قد يكون عنده دراية من خلال الكتب التي يقرؤها عمن سبق في بعض المجاهيل، وقد يحيط ببعض أهل عصره، لكن لا يحيط بهم أجمعهم، لا يحيط بهم أجمعهم، وكذلك بالنسبة لكتاب اللي ذكره المؤلف عن الضعفاء، أو من تكلم فيه بشيء ذكره فيه كتابيه المغني مختصرًا، وعلي سبيل البسط في كتابه الميزان.
وقد فات المؤلف -رحمه الله تعالى- أيضًا جماعة ممن ضعفوا، ولم يذكرهم في الميزان، وقد استدرك عليه أو ذيل عليه الحافظ العراقي، ثم استدرك أو أضاف عليهما الحافظ الذهبي في لسان الميزان، وهذا الميزان ليس كل من ذكر فيه هو والمغني أن يكون ضعيفًا، لكنه ذكر من ضعف، فهذا التضعيف أحيانًا يكون له وجه، أحيانًا يكون الراوي مترددًا بين التضعيف، الحافظ ابن حجر، لأ، لسان الميزان لابن حجر طبعًا لسان الميزان للحافظ ابن حجر.
الميزان اعتمد فيه المؤلف على كتاب الكامل للحافظ ابن عدي، وهو من أوسع الكتب المؤلفة في الضعفاء، ومن أجمعها ومن أدقها، وبخاصة أن الحافظ ابن عدي معروف على ما يأتينا بالاعتدال في أحكامه على الرواة، من الناس المعروفين بالاعتدال، ثم إنه من أهل الاستقراء التام، يعني: دائما يستقرئ مرويات العلماء، ثم يخرج بنتيجة؛ ولهذا لما تكلم العلماء في حرملة بن يحيى تلميذ ابن وهب، وشيخ الإمام مسلم -رحمه الله- ذكر قال: تبحرت حديثه فلم أجد له حديثا منكرا. وهذا حرملة بن يحيى ذكر العلماء في