طبقات الثقات
نعم الصحيح مراتب، والثقات طبقات، فليس من توثق مطلقا كمن تكلم فيه ...
يعني: هناك من وثقوا مطلقًا ما أحد تكلم فيهم بجرح نهائيًا، فمثل هؤلاء أعلى حالًا ممن تكلم فيهم بكلام له وجاهته. نعم ...
وليس من تكلم من سوء حفظه واجتهاده في الطلب كمن ضعفوه، ولا من ضعفوه ورووا له كمن تركوه، ولا من تركوه كمن اتهموه وكذبوه، فالترجيح يدخل عند تعارض الروايات وحصر الثقات في مصنف كالمتعذر.
يعني: أن كما سبق لنا كثيرًا في الكلام على الصحيح والحسن والضعيف والمطروح قلنا: إن هذه رواتهم طبقات، فالصحيح كما أن رواته طبقات، هو كذلك في نفسه طبقات، وكذلك الحسن وكذلك الضعيف وكذلك المطروح، فليست على حد سواء، وإن كان يشملها مثلًا، يشملهم لفظ الثقة أو لفظ الصحيح أو لفظ الحسن ولفظ الصدوق أو لفظ الضعيف وهكذا، ويشملهم لفظ عام، لكن هم متفاوتون في هذا اللفظ، متفاوتون في هذا اللفظ، نعم.
كما يقال: إنسان وهم متفاوتون في الطول والقصر وغيرها من الأوصاف، كلهم يسمى إنسانا، لكنهم متفاوتون فيما بينهم، نعم.